محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

81

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

بذلك بنو عبد شمس وبنو المغيرة ؟ قالوا : نعم ، قال : فإنه لا مانع لما أعطى ، ولا معطي لما منع . قال : فلما قبض أبو بكر - رضي اللّه عنه - ارتجت مكة بصوت دون ذلك ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : مات ابنك . قال : هذا خبر جليل . قال عبد الجبار في حديثه : والأول أجلّ منه وأعظم . « 1833 » - حدّثنا عبد الجبار بن العلاء ، قال : قال سفيان : لما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بلغ ذلك أهل مكة فنفروا من ذلك ، واشتدّ عليهم ، فقام سهيل بن عمرو - رضي اللّه عنه - في وجه الكعبة ، فوعظهم . « 1834 » - حدّثني أبو عثمان محمد بن يعقوب الشافعي ، قال : حدّثني مصعب الزبيري ، قال : ثنا أبي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : صلى بنا ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - فوجم وجوما طويلا بعد الصلاة ، ثم التفت إلينا . قال : وقد كان [ أتاه ] « 1 » نعي معاوية - رضي اللّه عنه - فقال : للّه درّ ابن هند ، إن كان لنفرّقه فيتفارق لنا ، وما الليث الحرب باجرأ منه ، وإن كنا لنخوّفه فيخاف ، وما ابن ليله بأدهى منه ، كان واللّه كما قال بطحاء العذري « 2 » :

--> ( 1833 ) - إسناده منقطع . ذكره الذهبي في السير 1 / 194 ، وابن حجر في الإصابة 2 / 92 ، والفاسي في العقد 4 / 627 . ( 1834 ) - شيخ المصنّف لم أقف عليه ، وبقية رجاله موثّقون . ومصعب الزبيري ، هو : مصعب بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير الأسدي . ( 1 ) في الأصل ( أباه ) وهو تصحيف . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي جميع المراجع التي ذكرت هذا الخبر . ولم أقف على ترجمته ، سوى ما قاله الزبير في الموفقيات ( وبطحاء : رجل من عذره كان يمدح معاوية ) . ولم يزد على ذلك .